يتقاضى المستثمِر للمال بقية الربح ، فإذا كان البنك هو المباشر لعملية الاستثمار كانت بقية الربح له ، وإذا كان البنك قد فوّض إلى زبونٍ من زبائنه عملية الاستثمار على أساس المضاربة فالربح بين الزبون وصاحب المال ، وللبنك عمولة لقاء عمله وقيامه بالوساطة بين المستثمِر وصاحب المال ، وتُحدّد العمولة تبعاً لمقدار هذا العمل .
ولا يتمتّع المودِع بضمان مالِه إذا تمّ إيداعه بالشكل الثاني ، بل يتحمّل الخسارة إذا وقعت بدون تعدّ أو تفريط ؛ وذلك لأنّ المودِع بالشكل الثاني يشارك في الأرباح ، ولا ربح بدون ممارسة عملٍ أو تحمّل أعباء المخاطرة .
وفي كِلا الشكلين يُعفى المبلغ المودَع من ضريبة الاكتناز .
وعلى هذا الضوء نعرف أنّ عملية التجميع يعتمد البنك الإسلامي في إنجازها على توفير دوافع كفيلةٍ بإنجاز هذه العملية ، ودفع أصحاب الأموال إلى إيداع أموالهم .
وهذه الدواعي هي - كما يتلخّص ممّا سبق - :
أولًا : الاحتفاظ بالنقد وضمان سلامته ، وهذا فيما إذا تمّ الإيداع بالشكل الأول .
ثانياً : الاحتفاظ بالقيمة الحقيقية للنقد ، وهذا ما لا يتوفّر لصاحب المال إذا أراد أن يحتفظ بالنقود في حوزته .
ثالثاً : الحصول على نسبةٍ من الأرباح ، وهذا فيما إذا تمّ الإيداع بالشكل الثاني ووطّن صاحب المال نفسه على تحمّل الخسارة إذا وقعت .
وأخيراً التخلّص من ضريبة الاكتناز التي تؤدّي إلى تناقص النقد فيما إذا احتفظ المالك به في حوزته .
الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 ) — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٠