[ البنك الإسلامي ]
من الواضح أنّ الإسلام لا يقرّ البنك الرأسمالي بصورته التي شرحناها ؛ لأ نّه :
أولًا : يتناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية والقانون المدني للفقه الإسلامي التي حرّمت الإقراض بفائدة .
وثانياً : يتناقض مع أسس الاقتصاد الإسلامي وروحه العامة في توزيع الثروة واستثمارها .
وعلى هذا الأساس قامت فكرة ( البنك اللاربوي ) لكي تكون تجسيداً لُاطروحة بنكٍ إسلامي ، وبدت هذه الفكرة غريبةً على تلك الذهنيات الممتلئة بروح التبعية ، والملتصقة بالواقع الفاسد ، والمشبَعة بتصوّرات الإنسان الغربي عن الحياة ومؤسّساتها الاجتماعية ، وقد عبّر إنسان مسلم - جعلت منه مسيرة الانحراف في عالمنا الإسلامي وزيراً في بلده - عن هذه الغرابة ، إذ قال لي شخصياً بكل طفولةٍ وسذاجة : إنّي اندهشت حينما سمعت باسم البنك اللاربوي ، تماماً كما أدهش حينما أسمع إنساناً يتحدّث عن الدائرة المربّعة .
[ التمييز الجوهري بين موقفين : ]
وفي مجال التعرّف على أطروحة البنك الإسلامي يجب أن نميِّز بصورةٍ جوهريةٍ بين موقفين مختلفين :
أ - موقف مَن يريد أن يخطِّط لبنكٍ لاربويّ ضمن تخطيطٍ شاملٍ