تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥

( 16 ) الجعالة في كتاب اقتصادنا « 1 »

الجعالة هي كما يقال عادة : الالتزام بعوض على عمل ، كما إذا قال صاحب المال : من خاط ثوبي فله درهم ، ومن فتّش عن كتابي الضائع فله دينار ، فالخياطة والتفتيش عن الكتاب الضائع عملان يلتزم صاحب الثوب والكتاب بالمكافأة عليهما بدرهم أو بدينار . وإذا مارسها شخص استحقّ العوض المفروض في الجعالة ، بمعنى أنّ العامل يملك في موارد الجعالة العوض بالعمل . وأمّا صاحب المال فهو لا يملك العمل على العامل ، ولهذا يختلف عن المستأجر الذي يملك عمل أجيره بموجب عقد الإجارة ، كما أوضحنا ذلك في الكتاب الثاني من اقتصادنا ، الصفحة 676 . وقد قلنا في ذلك الكتاب ص 688 : إنّ العامل قد يفرض له في الجعالة عوض منفتح مرتبط بأرباح الجاعل ، كما إذا كان الجاعل من منتجي الأسرّة الخشبيّة فيجعل لكلّ من يعمل من ألواحه سريراً نصف ما سوف يجنيه من الأرباح ، فترتبط مكافأة العامل بنتائج العمليّة وأرباحها ارتفاعاً وانخفاضاً . كما قلنا أيضاً : إنّ تاجر الأسرّة الخشبيّة هذا لا يمكن أن يفرض مكافأة من هذا القبيل لأدوات الإنتاج ، فلا يصحّ أن يقول : من أعانني بجهازٍ لتقطيع الخشب
هامش
( 1 ) لم يطبع هذا الملحق في كتاب اقتصادنا . وقد كتبه المؤلف الشهيد نظراً إلى بعض الأسئلة التي تلقّاها بهذا الشأن ، فأدرجناه هنا إتماماً للفائدة . ( لجنة التحقيق )