التي مارسها في عمليّة الإنتاج ، ولا تشرك فيها العناصر المادّية ؛ لأنّها قوى تخدم الإنسان المنتج وليست في مستواه ، فهي تتلقّى مكافأتها من الإنسان ولا تشترك معه في المنتوج .
ودرسنا أيضاً العمل حين يمارس مادّة مملوكة لفرد آخر ، كما إذا غزل العامل الصوف الذي يملكه الراعي ، وعرفنا من رأي النظريّة في هذه الحالة أنّ المادّة تظلّ ملكاً لصاحبها ، وليس للعمل ولا لكلّ العناصر المادّية التي تساهم في عمليّة الإنتاج نصيب فيها ، وإنّما يجب على مالك المادّة مكافأة تلك العناصر على الخدمات التي قدّمتها إليه في تطوير المادّة وتحسينها .
ونريد الآن من خلال البناء العلْوي الجديد أن ندرس هذه المكافأة التي تحصل عليها العناصر أو مصادر الإنتاج في هذه الحالة ، ونكتشف حدودها ونوعيّتها ، وبالتالي أساسها النظري .
وبتحديد نوع المكافأة التي يسمح لمصادر الإنتاج - من عمل وأرض وأداة إنتاج ورأس مال - بالحصول عليها نعرف المدى الذي سمح به الإسلام من الكسب نتيجة لملكيّة أحد مصادر الإنتاج ، وما هي المبرّرات النظريّة في الإسلام لهذا الكسب القائم على أساس ملكيّة تلك المصادر ؟
1 - تنسيق البناء العلْوي :
ولنستخلص في عمليّة تنسيق للبناء العلْوي الجديد النتائج العامّة التي يؤدّي إليها ، ثمّ نوحّد بين تلك النتائج في مركّب نظري مترابط .
فالعمل وفقاً لهذا البناء العلْوي من التشريع الإسلامي قد سمح له بأسلوبين