تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
زرع أرضي هذه فله نصف النتاج ، ومن ردّ عليّ قلمي الضائع فهو شريكي في نصفه ، كما نصّ على ذلك العلّامة الحلّي في التذكرة ، وابنه في الإيضاح ، والشهيد في المسالك ، والمحقّق النجفي في الجواهر « 1 » . والفرق من الناحية الفقهيّة بين الجعالة والإجارة هو : أنّك إذا استأجرت شخصاً بأجرة لخياطة ثوبك مثلًا ، أصبحت بموجب عقد الإجارة مالكاً لمنفعة معيّنة من منافع الأجير ، وهي منفعة عمله في خياطة الثوب ، كما يملك الأجير الأجرة التي نصّ عليها العقد ، وأمّا إذا جعلت درهماً لمن يخيط ثوبك فلا تملك شيئاً من عمل الخياطة ، كما لا يملك الخيّاط شيئاً على ذمّتك ما لم يباشر العمل ، فإذا أنجز الخياطة كان له عليك الدرهم الذي جعلته مكافأة على الخياطة . 11 - المضاربة التي سبق الحديث عنها في الفقرة السادسة محدّدة تشريعيّاً في نطاق العمليّات التجارية بالبيع والشراء ، فكلّ من يملك سلعة أو نقوداً يتاح له الاتّفاق مع عامل معيّن على الاتّجار بماله وبيع سلعته ، أو شراء سلعة بنقوده ثمّ بيعها ، والاشتراك مع العامل في الأرباح بنسبة مئويّة كما ذكرناه في الفقرة السادسة . وأمّا في غير النطاق التجاري الذي تحدّده فقهيّاً عمليّات البيع والشراء فلا تصحّ المضاربة ، فمن يملك أداة إنتاج مثلًا ليس له أن ينشئ عقد مضاربة مع العامل على أساسها ، وإذا دفعها إلى العامل ليستثمرها فليس من حقّه أن يفرض لنفسه نصيباً من الأرباح التي تسفر عنها عمليّة الإنتاج ، ولا نسبة مئويّة في الناتج . ولأجل هذا كتب المحقّق الحلّي في كتاب المضاربة من الشرائع يقول : إنّ
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء ( ط . الحجريّة ) 2 : 287 ، وإيضاح الفوائد 2 : 163 ، ومسالك الأفهام 11 : 153 - 154 ، وجواهر الكلام 35 : 195
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 676 | السيد محمد باقر الصدر