تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
الصحابة « 1 » ، وعدد قليل من المفكّرين الإسلاميّين الذين أنكروا جواز إجارة الأرض ، استناداً إلى روايات عن النبيّ صلى الله عليه وآله سوف ندرسها في بحث مقبل إن شاء اللَّه تعالى ، ونوضّح عدم تناقضها مع الرأي الفقهي السائد . وكذلك يجوز للإنسان أيضاً أن يستأجر عاملًا لخياطة الثوب وغزل الصوف وبيع الكتاب وشراء صفقة تجاريّة ، فإذا أنجز الأجير المهمّة التي كُلّف بها وجب على من استأجره دفع الأجرة المحدّدة له . 3 - شرّع الإسلام عقد المزارعة كأسلوب لتنظيم شركة معيّنة بين صاحب الأرض والزارع ، يتعهّد بموجبه الزارع بزرع الأرض ويقاسم صاحب الأرض الناتج الذي يسفر عنه العمل ، ويحدّد نصيب كلّ منهما بنسبة مئويّة من مجموع الناتج . ولنأخذ فكرتنا عن عقد المزارعة من نصّ للشيخ الطوسي في كتاب الخلاف شرح فيه مفهوم المزارعة وحدودها المشروعة ، إذ كتب يقول : « يجوز أن يعطي - صاحب الأرض - الأرض غيره ببعض ما يخرج منها بأن يكون منه الأرض والبذر ، ومن المتقبّل « 2 » القيام بها بالزراعة والسقي ومراعاتها » « 3 » . ففي هذا الضوء نعرف أنّ عقد المزارعة شركة بين عنصرين : أحدهما : العمل من العامل الزارع ، والآخر : الأرض والبذر من صاحب الأرض . وعلى أساس هذا التحديد الذي كتبه الشيخ الطوسي يصبح من غير المشروع إنجاز عقد المزارعة بمجرّد تقديم صاحب الأرض لأرضه وتكليف
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 3 : 516 - 517 ، المسألة 2 ، والمغني 5 : 596 ( 2 ) المتقبّل : هو العامل الذي يستخدم أرض غيره . ( المؤلّف قدس سره ) ( 3 ) الخلاف 3 : 476