القوانين الكونية العامّة . فالتغيّرات الكمّية التدريجية في المجتمع تتحوّل بصورة انقلابية في منعطفات تأريخية كبرى إلى تغيّر نوعي ، فيتهدّم الشكل الكيفي القديم للهيكل الاجتماعي العامّ ، ويتحوّل إلى شكل جديد .
هكذا يصبح من الضروري - لا من المستحسن فقط - أن تنفجر تناقضات البناء الاجتماعي العام عن مبدأ انقلابي جارف ، تُقصى فيه الطبقة المسيطرة سابقاً التي أصبحت ثانوية في عملية التناقض ، ويحكم بإبادتها ؛ ليفسح مجال السيطرة للنقيض الجديد الذي رشّحته التناقضات الداخلية ؛ ليكون الطرف الرئيسي في عملية التناقض .
قال ( ماركس وأنجلز ) :
« ولا يتدنّى الشيوعيون إلى إخفاء آرائهم ، ومقاصدهم ، ومشاريعهم ، بل يعلنون صراحة : أنّ أهدافهم لا يمكن بلوغها وتحقيقها إلّابهدم كلّ النظام الاجتماعي التقليدي بالعنف والقوّة » « 1 » .
وقال ( لينين ) :
« إنّ الثورة البروليتارية غير ممكنة بدون تحطيم جهاز الدولة البورجوازي بالعنف » « 2 » .
وما على الماركسية بعد أن وضعت قانون القفزات التطوّرية إلّاأن تفحص عن عدّة أمثلة - فتسردها سرداً عاجلًا ، على حدّ تعبير أنجلز - للتدليل بها على القانون المزعوم بعمومه وشموله . وهذا ما قامت به الماركسية تماماً ، فقدّمت لنا
هامش
( 1 ) البيان الشيوعي : 8
( 2 ) أسس اللينينية : 66