3 - قفزات التطوّر
قال ستالين :
« إنّ الديالكتيك - خلافاً للميتافيزية - لا يعتبر حركة التطوّر حركة نموّ بسيطة ، لا تؤدّي التغييرات الكمّية فيها إلى تغيّرات كيفية ، بل يعتبرها تطوّراً ينتقل من تغيّرات كمّية ضئيلة وخفيّة إلى تغيّرات ظاهرة وأساسية ، أي : إلى تغيّرات كيفية . وهذه التغيّرات الكيفية ليست تدريجية ، بل هي سريعة فجائية ، وتحدث بقفزات من حالة إلى أخرى . وليست هذه التغيّرات جائزة الوقوع ، بل هي ضرورية ، وهي نتيجة تراكم تغيّرات كمّية غير محسوسة ، وتدريجية . ولذلك تعتبر الطريقة الديالكتيكية أنّ من الواجب فهم حركة التطوّر لا من حيث هي حركة دائريه ، أو تكرار بسيط للطريق نفسه ، بل من حيث هي حركة تقدّمية صاعدة ، وانتقال من الحالة الكيفية القديمة إلى حالة كيفية جديدة » « 1 » .
يقرّر الديالكتيك في هذا الخطّ : أنّ التطوّر الديالكتي للمادّة لونان :
أحدهما تغيّر كمّي تدريجي ، يحصل ببطء ، والآخر تغيّر نوعي فجائي ، يحصل بصورة دفعية ، نتيجةً للتغيّرات الكمّية المتدرّجة ، بمعنى : أنّ التغيّرات الكمّية - حين تبلغ نقطة الانتقال - تتحوّل من كمّية إلى كيفية جديدة .
هامش
( 1 ) المادّية الديالكتيكية والمادّية التأريخية : 18