المنعكس ، وأن لا يتضمّن شيئاً غريباً عنه : شيئاً جيء به على نحو ذاتي . إنّ التفسير الذاتي وفقاً لوجهة النظر النسبية المرونة المفاهيم ، هو إضافة غريبة تماماً ، كالمبالغة الغيبية الذاتية في تجريدات المنطق الشكلي » « 1 » .
هذه النصوص تدلّ على المحاولة التي اتّخذتها الماركسية لترفع على أساسها يقينها الفلسفي . وهي محاولة تطبيق قانون الديالكتيك على الحقيقة .
فالإنسان وإن لم تكن لديه حقيقة مطلقة في مجموع أفكاره ، غير أنّ سلبية إمكان الحقيقة المطلقة عن أفكاره ليس لأجل أنّها كومة من أخطاء مطلقة تجعل المعرفة الصحيحة مستحيلة على الإنسان نهائياً ، بل لأنّ الحقائق التي يملكها الفكر الإنساني حقائق تطوّرية ، تنمو وتتكامل على طبق قوانين الديالكتيك ، فهي لذلك حقائق نسبية وفي حركة مستمرّة .
قال لينين :
« يجب أن لا يتصوّر الفكر ( يعني الإنسان ) الحقيقة في شكل مجرّد مشهد ( صورة شاحبة باهتة ) بدون حركة . إنّ المعرفة هي الاقتراب اللامتناهي الأبدي للفكر نحو الشيء .
يجب فهم انعكاس الطبيعة في فكر الإنسان ليس كشيء جامد مجرّد ، بدون حركة ، بدون تناقضات ، وإنّما كعملية تطوّر أبدية للحركة لولادة التناقضات وحلّ هذه التناقضات » « 2 » .
وقال أيضاً :
هامش
( 1 ) المنطق الشكلي والمنطق الديالكتي : 51
( 2 ) المنطق الشكلي والمنطق الديالكتي : 10 . نقلًا عن الدفاتر الفلسفيّة : 167 - 168