تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
« من المهمّ في نظرية المعرفة - كما في جميع حقول العلم الأخرى - أن يكون التفكير دائماً ديالكتيكياً ، أي : أن لا يفرض - مطلقاً - كون وعينا ثابتاً لا يتطوّر » « 1 » . وقال كيدروف : « أمّا المنطق الديالكتي فهو لا يواجه هذا الحكم كأ نّه شيء مكتمل ، بل بوصفه تعبيراً عن فكرة قادرة على أن تنمو وأن تتحرّك . وأيّاً ما كانت بساطة حكمٍ ما ، ومهما بدا عادياً هذا الحكم ، فهو يحتوي على بذور أو عناصر تناقضات ديالكتية ، تتحرّك وتنمو داخل نطاقها المعرفة البشرية كلّها » « 2 » . وأشار كيدروف إلى كلمة يحدّد فيها لينين أسلوب المنطق الديالكتي في التفكير ؛ إذ يقول : « يقضي المنطق الديالكتي أن يؤخذ الشيء في تطوّره ، في نمائه ، في تغيّره » . وعقّب على ذلك بقوله : « وخلافاً للمنطق الديالكتي ، يعمد المنطق الشكلي إلى حلّ مسألة الحقيقة حلًا أوّلياً إلى أبعد حدّ بواسطة صيغة ( نعم - لا ) . إنّه يعلم الإجابة بكلمة واحدة وبصورة قاطعة على السؤال : هل الظاهرة تلك موجودة أم لا ؟ والإجابة - مثلًا -
هامش
( 1 ) المنطق الشكلي والمنطق الديالكتي : 11 ( 2 ) المصدر السابق : 20 - 21
فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 208 | السيد محمد باقر الصدر