ب ( نعم ) على السؤال : هل الشمس موجودة ؟ وب ( لا ) على السؤال : هل الدائرة المربّعة موجودة ؟ في المنطق الشكلي يقف الإنسان عند حدّ إجابات بسيطة جدّاً ، نعم أو لا ، أي :
عند حدّ تمييز نهائي بين الحقيقة والخطأ . لهذا السبب تواجه الحقيقة باعتبارها شيئاً معطىً ساكناً ثابتاً نهائياً ، ومتعارضاً تعارضاً مطلقاً مع الخطأ » « 1 » .
تخلص معنا من هذه النصوص الماركسية آراء ثلاثة ، يرتبط بعضها ببعض كلّ الارتباط :
الأوّل - أنّ الحقيقة في نموّ وتطوّر ، يعكس نموّ الواقع وتطوّره .
الثاني - أنّ الحقيقة والخطأ يمكن أن يجتمعا ، فتكون الفكرة الواحدة خطأ وحقيقة ، وليس هناك تعارض مطلق بين الخطأ والحقيقة ، كما يؤمن به المنطق الشكلي ، على حدّ تعبير ( كيدروف ) .
الثالث - أنّ أيّ حكم مهما بدت الحقيقة فيه واضحة فهو يحتوي على تناقض خاصّ ، وبالتالي على جانب من الخطأ . وهذا التناقض هو الذي يجعل المعرفة والحقيقة تنمو وتتكامل .
[ نقد الحركة الديالكتيكيّة في الفكر : ]
فهل الحقيقة القائمة في فكر الإنسان تتطوّر وتتكامل حقيقة ؟
وهل يمكن للحقيقة أن تجتمع مع الخطأ ؟
وهل تحتوي كلّ حقيقة على نقيضها ، وتنمو بهذا التناقض الداخلي ؟
هامش
( 1 ) المنطق الشكلي والمنطق الديالكتي : 13 - 14