ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا وماتا فعلى كلّ واحد نصف دية صاحبه .
شرح
كما يضمن بسائر الأسباب المتلفات ، وليس بأقلّ من تأجيج النار وطرح القمامة ، ونحو ذلك ممّا هو موجب للضمان .
وقال الشهيدان هو مع عدم التفريط مبنيّ على أنّ الصانع ضامن وإن بذل جهده ، فليتأمّل فيه . ولعلّ التفصيل أجود بأن يقال : إن كان قد وجب عليه أو لمصلحتهم خاصّة فلا ضمان وإلّا ضمن كان لمصلحة أو بأجرة ونحوها . والظاهر أنّه لا فرق بين الواقفة والسائرة وإن كان الحكم في الثانية أظهر ولذلك قيّدوها بها لأنّ الواقفة تكون قريبة من الشاطئ .
وإن خرقها عمدا في لجّة البحر فغرقت فعليه القصاص لما غرق من الأنفس ، لأنّه تعمّد لإتلافها وإن خرقها خطأ محضا كأن كان في يده فأس أو حجر فسقط فيها فانخرقت فغرق من فيها كانت ديته على عاقلته كما في « المبسوط » وغيره « 1 » .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا وماتا فعلى كلّ واحد نصف دية صاحبه ) الحال في المتجاذبين كالحال في المتصادمين حيث إنّ كلّا منهما قد تلف بجنايتين جناية نفسه وجناية الآخر ، فعلى كلّ واحد أو على عاقلته حيث يكون خطأ نصف دية صاحبه ، سواء وقعا منكبّين ، أو مستقليين . أو أحد الجانبين أو بالتفريق . وقد سمعت « 2 » أنّ أبا حنيفة قال في التصادمين : إن وقعا منكبّين فدمهما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 172 ، كشف اللثام : ج 11 ص 295 .
( 2 ) تقدّم في ص 181 .