تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
حرفا فحرفا ، وقد حكى ذلك في « التنقيح « 1 » » والغرض أنّ ما فهمه الشهيد الثاني وما اعترض به ليس في محلّه . وقال « كاشف اللثام » : في بيان مخالفتها للأصول : إنّه لا يخلو إمّا أن لا يسند الضمان إلّا إلى المباشرة أو يشرك معها السبب ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون ما يتولّد من المباشرة بحكمها أو لا ، وعلى كلّ فإمّا أن يكون وقع بضعهم على بعض وكان ذلك سببا لافتراسهم الأسد ، أو لم يقعوا كذلك ، أو لم يكن لذلك مدخل في الافتراس ، فإن وقع بعضهم على بعض وكان ذلك سببا للافتراس كان الحكم ما تقدّم من أحد الوجوه ، وإلّا فكلّ سابق يضمن جميع دية اللاحق ، أو يشركه سابقه ، أو يضمن الأوّل الجميع . ثمّ ذكر الوجهين المذكورين في المسالك والروضة وقال : أنت خبير بما فيهما من التناهي في الضعف . ثم قال : والصواب أنّ الثاني والثالث كانا مملوكين وكانت قيمة الثاني بقدر ثلث دية الحرّ وقيمة الثالث بقدر ثلثيها « 2 » انتهى . قلت : أنت خبير بما في هذا الّذي صوّبه من البعد والتكلّف مع عدم الموافقة للضوابط إذ أصحاب العبد لا يغرمون وأراه ترك الرابع ، لأنّه لا يكاد يتمّ هذا فيه . ثم إنّا نقول : إنّ الحكم في الأوّل والثاني والثالث هو ما تقدّم في الاحتمال الّذي ذكره المصنّف أوّلا كما بيّنّاه عند شرحه من التقاصّ . وما ذكره من ضعف التوجيهين فقد عرفت أنّهما قطعا ليسا باثنين وإنّما هو توجيه واحد تأباه القواعد في الجملة وقد ذكره الماهرون واستحسنه المتأخّرون ، ولا أقلّ من قربها للقواعد . ثمّ إنّ الخبر ليس كما أورده المصنّف وجماعة ، وصورته كما في الأصول المصحّحة المقروءة المعرّبة المحشّاة : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة نفر أطلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث
هامش
- المنكر الّذي ينتهي به المراسم . الذريعة : ج 14 ص 63 حرف « ش » . ( 1 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 491 . ( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 288 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 173 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي