تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
العلماء فضلا عن المحقّق ، وستعرف الحال . والثاني : إنّ دية الرابع على الثلاثة بالسويّة ، لاشتراكهم جميعا في سببيّة قتلهم ، وإنّما نسبها إلى الثالث لأنّ الثاني استحقّ على الأوّل ثلث الدية فيضيف إليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث ، فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعها إلى الرابع ، والحال في الأوّل ظاهر . وردّه أيضا الشهيد الثاني في الكتابين بأنّه مخالف لظاهر الرواية ، على أنّه لا يتمّ في الأخيرين لاستلزامه كون دية الثالث على الأوّلين ودية الثاني على الأوّل ، إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقّه ، إلّا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له فيقرب ، إلّا أنّه خلاف الظاهر . قلت : هذا الوجه ما رأيت أحدا وجّه الرواية به بعد فضل التتبّع ، والشهيد الثاني فهمه ممّا حكاه الشهيد في غاية المراد عن المحقّق في نكت النهاية كما ذكره هو في « حاشية الروضة » والموجود فيها خلاف ذلك كما ستعرف ، وكأنّه لم يلحظ كلامه إلى آخره . نعم حكى هذا الوجه في « كشف اللثام « 1 » » ولم ينسبه إلى أحد ولعلّه أراد الشهيد الثاني . وكيف كان ، فالموجود إنّما هو الاحتمال الأخير الّذي قال فيه : إلّا أن يفرض . . . الخ . قال في « غاية المراد » : قال ابن أبي عقيل : كأنّ الثلاثة قتلوا الأخير بجرّهم إيّاه ، فعلى كلّ واحد ثلث الدية . ولم يكن على الرابع شيء لأنّه لم يجرّ أحدا . وكذا قال ابن إدريس . ثمّ قال المحقّق : الثاني والثالث لا دية لهما ، والرابع قتله الثلاثة فعلى كلّ واحد ثلث الدية . لا يقال : هذا قتل عمد فنقول : ليس كذلك ، لأنّه لم يقصد أحدهم قتل صاحبه ولا فعل ما قضت العادة بالموت معه لطلبه التخلّص باستمساكه المبقوض ، وإنّما قسّطت الدية للوجه الّذي ذكرناه من النقل والتعليل
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 288 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 171 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي