وإن أنكر وقف الحكم حتّى ينكشف الغريم منهما . وإن كان ميّتا وشهدت الحال ببراءته إمّا لتأخّر تاريخ الحقّ عن موته أو لأنّ الغريم لم يعاصره أو لغير ذلك لم يلتفت إليه ، وإلّا وقفت حتّى يظهر الأمر .
ولو اقتصر الحاكم على سماع البيّنة لم يحكم الثاني وإن كانت عادلة عنده .
ولو قال الخصم : أنا أجرح شاهدي الأصل أو الإنهاء في بلادهم لم يمكّن بل يسلّم المال ، ثمّ إن ظهر الجرح استردّ .
شرح
قوله : ( وأن أنكر وقف الحكم حتّى ينكشف الغريم منهما ) وذلك يكون بأحد أمور أربعة : إمّا بإقرار أو بيّنة أو نكول أو مراجعة القاضي الأوّل فيعيّن هو أحدهما بما يميّزه عن الآخر إن كان ثبت عنده المميّز .
قوله : ( وإن كان ميّتا ) أي وإن كان الّذي أظهره ميّتا .
قوله : ( وإلّا وقف الحكم حتى يظهر الأمر ) ينتفي هنا أمران في الميّت من الأمور الأربعة وهما الإقرار والنكول . ويأتي غيرهما كالتاريخ ونحوه ممّا يذكر المصنّف .
وقد أطلق المصنّف الحكم بإيقاف الحكم ، وقال في « المسالك « 1 » » : لو صدر الحكم من الحاكم الأوّل بعد الوفاة لم يلتفت إليه ، لأنّ الظاهر الانصراف إلى الحيّ ، وهو كما ترى ممنوع ، نعم إن كان في الكتاب دلالة على ذلك أو علم علم الحاكم بموته .
[ لو قال الخصم : أنا أجرح شاهدي الأصل ]
قوله : ( لم يمكّن ) ليس المراد أنّه لا يمكّن من الجرح ، بل المراد لم يمكّنهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 22 .