تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
نعم للمشهود عليه أن يمتنع من الأداء حتّى يشهد القابض وإن لم يكن عليه بيّنة تفصّيا من اليمين .
شرح
وحصل ضرر عظيم على جميع الناس ، ولو سلّمنا أنّ في ذلك ضرارا على المدّعي لهذا الاحتمال البعيد فمعارض بحصول الضرر على المدّعى عليه ، لاحتمال أنّه يدّعي عليه مرّة أخرى . وكذا الشأن في المشتري فإنّه يباح للحاكم كتابة كتاب له لما ذكرنا ، ولاحتمال أن يتواطأ البائعان الأوّل والثاني على دعوى على المشتري ، فإذا كان في يده كتاب من القاضي أنّه انتقل إليه بالشراء الحاصل من الّذي ثبت أنّه اشتراه من مالكه الأوّل نفعه . ولم أجد أحدا تعرّض لذلك سوى ابن حمزة في « الوسيلة » فإنّه قال فيما إذا كتب قاض إلى آخر بالحكم مع الشرط وقبض المدّعي الحقّ : ردّ الكتاب إن كان الحقّ دينا ولا يلزمه ردّه إن كان عينا « 1 » ، فتأمّل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( نعم للمشهود عليه أن يمتنع من الأداء حتّى يشهد القابض وإن لم يكن عليه بيّنة تفصّيا من اليمين ) هذا استثناء من قوله : « ولا يجب على المدّعي دفع الحجّة » ومعناه : أنّه للمشهود عليه - وهو المدّعى عليه - أن يمتنع من أداء ما ثبت عليه حتّى يشهد القابض على قبضه سواء كان للمدّعى عليه بيّنة أم لا ، أمّا على الأوّل فلأنّه قد يدّعي مرّة أخرى ويشهد البيّنة فيلزمه بالمدّعى ، وأمّا على الثاني فلأنّه إذا ادّعى عليه مرّة أخرى يتوجّه عليه اليمين ، والتفصّي من اليمين أمر مطلوب مرغوب . ومثله قال المحقّق « 2 » ونسبه في « المسالك » إلى جماعة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 215 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 99 - 100 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 23 .