تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وعن الرابع : أن القياس الذي هو مستند الاجماع ليس هو فرعا للاجماع بل لغيره من الكتاب والسنة ، وذلك لا يتحقق معه بناء الاجماع على فرعه . قولهم إن القياس عرضة للخطأ بخلاف بالاجماع ، فجوابه ما سبق في جواب الوجه الذي قبله . وعن الخامس : أن الاجماع إنما انعقد على جواز مخالفة المجتهد المنفرد باجتهاده ، كالواحد والاثنين ، دون اجتهاد الأمة . قولهم الأمة في الصورة المذكورة إنما أجمعت على نصوص . قلنا وإن أمكن التشبث بما أوردوه من النصوص في بعض الصور ، فما العذر فيما لا يظهر فيه نص مع تصريحهم بالقياس وإلحاق صورة بصورة فيما ذكرناه ، ولو كان لهم فيها نص ، لما عدلوا عنه إلى التصريح بالقياس ، وإذا ثبت جواز انعقاد الاجماع عن القياس وعن غيره من الأدلة الظنية ، فلو ظهر دليل من الأدلة الظنية ، ورأينا الأمة قد حكمت بمقتضاه ، وإن غلب على الظن كون هو المستند ، فلا يجب تعينه لجواز أن المستند غيره لتكثر الأدلة في نفس الامر ، خلافا لأبي عبد الله البصري .