وعن الرابع : أن القياس الذي هو مستند الاجماع ليس هو فرعا للاجماع
بل لغيره من الكتاب والسنة ، وذلك لا يتحقق معه بناء الاجماع على فرعه .
قولهم إن القياس عرضة للخطأ بخلاف بالاجماع ، فجوابه ما سبق في جواب
الوجه الذي قبله .
وعن الخامس : أن الاجماع إنما انعقد على جواز مخالفة المجتهد المنفرد باجتهاده ،
كالواحد والاثنين ، دون اجتهاد الأمة .
قولهم الأمة في الصورة المذكورة إنما أجمعت على نصوص .
قلنا وإن أمكن التشبث بما أوردوه من النصوص في بعض الصور ، فما العذر
فيما لا يظهر فيه نص مع تصريحهم بالقياس وإلحاق صورة بصورة فيما ذكرناه ،
ولو كان لهم فيها نص ، لما عدلوا عنه إلى التصريح بالقياس ، وإذا ثبت جواز انعقاد
الاجماع عن القياس وعن غيره من الأدلة الظنية ، فلو ظهر دليل من الأدلة الظنية ،
ورأينا الأمة قد حكمت بمقتضاه ، وإن غلب على الظن كون هو المستند ، فلا يجب
تعينه لجواز أن المستند غيره لتكثر الأدلة في نفس الامر ، خلافا لأبي
عبد الله البصري .
الاحكام — صفحة 267
مساهمون: الآمدي
ص٢٦٧