وأما إن كان المجمع عليه من أمور الدنيا كالاجماع على ما يتفق من الآراء
في الحروب وترتيب الجيوش وتدبير أمور الرعية ، فقد اختلف فيه قول القاضي
عبد الجبار بالنفي والاثبات : فقال تارة بامتناع مخالفته ، وتارة بالجواز . وتابعه
على كل واحد من القولين جماعة .
والمختار إنما هو المنع من المخالفة ، وإنه حجة لازمة ، لان العمومات الدالة
على عصمة الأمة عن الخطأ ووجوب اتباعهم فيما أجمعوا عليه عامة في كل ما
أجمعوا عليه .
وأما أن الاجماع في الأديان السالفة كان حجة أم لا ، فقد اختلف فيه الأصوليون .
والحق في ذلك أن إثبات ذلك أو نفيه مع الاستغناء عنه لم يدل عليه عقل ولا نقل .
فالحكم بنفيه أو إثباته متعذر .
وهذا آخر الكلام في الاجماع .
تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني
وأوله الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والاجماع
والله الموفق والمعين
الاحكام — صفحة 284
مساهمون: الآمدي
ص٢٨٤