تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وأما إن كان المجمع عليه من أمور الدنيا كالاجماع على ما يتفق من الآراء في الحروب وترتيب الجيوش وتدبير أمور الرعية ، فقد اختلف فيه قول القاضي عبد الجبار بالنفي والاثبات : فقال تارة بامتناع مخالفته ، وتارة بالجواز . وتابعه على كل واحد من القولين جماعة . والمختار إنما هو المنع من المخالفة ، وإنه حجة لازمة ، لان العمومات الدالة على عصمة الأمة عن الخطأ ووجوب اتباعهم فيما أجمعوا عليه عامة في كل ما أجمعوا عليه . وأما أن الاجماع في الأديان السالفة كان حجة أم لا ، فقد اختلف فيه الأصوليون . والحق في ذلك أن إثبات ذلك أو نفيه مع الاستغناء عنه لم يدل عليه عقل ولا نقل . فالحكم بنفيه أو إثباته متعذر . وهذا آخر الكلام في الاجماع . تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والاجماع والله الموفق والمعين