وأما ما ليس بكبيرة ، فإما أن يكون من قبيل ما يوجب الحكم على فاعله
بالخسة ودناءة الهمة وسقوط المروءة ، كسرقة حبة أو كسرة ، فالحكم فيه كالحكم
في الكبيرة .
وأما ما لا يكون من هذا القبيل ، كنظرة أو كلمة سفه نادرة في حالة غضب
فقد اتفق أكثر أصحابنا وأكثر المعتزلة على جوازه عمدا وسهوا ، خلافا للشيعة
مطلقا ، وخلافا للجبائي والنظام وجعفر بن مبشر في العمد .
وبالجملة ، فالكلام فيما وقع فيه الاختلاف في هذه التفاصيل غير بالغ مبلغ القطع ،
بل هو من باب الظنون . والاعتماد فيه على ما يساعد فيه من الأدلة الظنية نفيا
وإثباتا . وقد أتينا في كل موضع من المواضع المتفق عليها ، والمختلف فيها ، تزييفا
واختيارا بأبلغ بيان ، وأوضح برهان في كتبنا الكلامية . فعلى الناظر الالتفات إليها .
الاحكام — صفحة 171
مساهمون: الآمدي
ص١٧١