ولو كانت المسألة عددا أصمّ فاقسم التركة عليه ، فإن بقي ما لا يبلغ دينارا فابسطه قراريط واقسمه ، وإن بقي ما لا يبلغ قيراطا فابسطه حبّات واقسمه ، وإن بقي ما لا يبلغ حبّة فابسطه ارزّات واقسمه ، وإن بقي ما لا يبلغ ارزّة فانسبه بالأجزاء إليها وعليك بالتحفّظ من الخطأ ،
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كانت المسألة عددا أصمّ فاقسم التركة عليه ) قد عرفت أنّ العدد الأصمّ هو الخالي من الكسور التسعة المنطقة كأحد عشر وثلاثة عشر ، فإذا كانت الفريضة كذلك كما لو ترك أربعة بنين وثلاث بنات ففريضتهم أحد عشر ، فإن كانت التركة مماثلة أو زائدة بدينار مثلا كما إذا كانت في المثال اثني عشر فلا حاجة إلى البسط بل يجعل لكلّ سهم دينارا على الأوّل أو دينارا وجزءا من أحد عشر جزءا من دينار على الثاني ، فلكلّ ابن ديناران وجزءان من أحد عشر جزءا من دينار وللبنت دينار وجزء كذلك .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فإن بقي ما لا يبلغ دينارا فابسطه قراريط واقسمه . . . إلى آخره ) أي فإن بقي بعد القسمة ما لا يبلغ دينارا - كما لو كانت التركة أحد عشر دينارا وثلاثة أرباع دينار - فابسط كسر الدينار قراريط فالضمير راجع إلى « ما » الّتي هي عبارة عن الكسر ، وضمير « اقسمه » راجع إلى الحاصل من البسط ، أي اقسم الحاصل من البسط على الفريضة أو إلى « ما » بتقدير فاقسم الكسر المبسوط قراريط ، ولو أنّث ضمير « اقسمه » حتّى يكون راجعا إلى القراريط لكان أولى .
ولا بدّ قبل التعرّض للبسط والقسمة على الفريضة من العلم بأنّ الدينار