شرح
( إلى آخره ) هذا الطريق هو المستعمل بين الفرضين لكونه عامّ النفع لشموله النسب المتقاربة والمتباعدة ، أي الظاهرة والخفية .
وقد حكم المصنّف طاب ثراه كغيره بأنّ العمل فيه أن تضرب ما حصل لكلّ وارث من الفريضة في التركة من دون ملاحظة النسبة بين الفريضة والتركة ولا بين نصيب الوارث والتركة تسهيلا للعمل وإن لحظتها وجريت على القانون استقام العمل كما تقدّمت الإشارة « 1 » إليه في قسمة التركات بين الغرماء على الديون .
وقد مثّل المصنّف رحمه اللّه لما زاد مضروب التركة فيه على الفريضة ، وكذا الحال ما إذا تركت زوجا وأبوين وبنتا والتركة عشرة دنانير ، فإنّك تأخذ سهم البنت وهو خمسة وتضربه في التركة يبلغ خمسين فتقسّمها على اثني عشر فالخارج أربعة وسدس ، وتضرب سهام الأبوين وهي أربعة في عشرة تبلغ أربعين تقسّمهما على اثني عشر يخرج ثلاثة وثلث ، وتضرب سهام الزوج وهي ثلاثة في عشرة تبلغ ثلاثين تقسّمها على اثني عشر يخرج اثنان ونصف ، وعلى هذا القياس لو كانت التركة خمسة فإنّك تضرب فيها سهام البنت وهي خمسة فتبلغ خمسة وعشرين وتقسّمها على اثني عشر فيخرج اثنان ونصف هو نصيبها ، وكذا الحال في الزوج والأبوين ، ومثله لو كانت التركة عشرين ، والأمر ظاهر .
وإن نقص مضروب التركة عن الفريضة تارة وزاد أخرى فمثل ما إذا خلّف ثلاث زوجات وأبوين وابنين وبنت والتركة اثنا عشر ، فإنّ الفريضة حينئذ من أربعة وعشرين ينكسر نصيب الأولاد على خمسة ولا وفق فنضربها في الأصل فيكون مائة وعشرين فسهام كلّ زوجة خمسة نضربها في التركة الّتي هي اثنا عشر تكون ستّين دينارا نقسّمها على مائة وعشرين فالخارج نصف دينار فهو نصيب
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 857 .