شرح
ولا يحتاج إلى عمل آخر ، وربّما وضح النصيب مع ذلك زيادة على ما صحّت منه وإن كان ممّا يعدّ أو يكال أو يوزن أو يذرع احتيج إلى عمل يبيّن نسبة حقّ كلّ واحد من الأصل .
هذا ، وليعلم أنّ هذا الفصل كما يستفاد منه معرفة قسمة التركات على الورثة كذلك يستفاد منه معرفة قسمة التركات بين الغرماء في قضاء الديون ، والضابط في ذلك على الطريق الثالث لكونه عامّ النفع في النسبة الظاهرة والخفية أن تجعل دين كلّ غريم بمنزلة سهام كلّ وارث في العمل ، وتجعل مجموع الديون بمنزلة التصحيح وتتمّ العمل كما هو الشأن في الورثة .
فلو مات شخص ولشخصين عليه دين لأحدهما عشرة دنانير وللآخر خمسة فإذا جمعنا الدينين صار المجموع خمسة عشر ، وهذا بمنزلة التصحيح . ولنفرض أنّ التركة في هذه المسألة ثلاثة عشر فنضرب دين من له عليه عشرة في كلّ التركة فالحاصل مائة وثلاثون ، ثمّ نقسّم المبلغ على كلّ التصحيح المفروض وهو خمسة عشر فالخارج وهو ثمانية وثلثان نصيب من له عليه عشرة ، ثمّ تضرب دين من له عليه خمسة في كلّ التركة فيكون خمسة وستّين ، ثمّ تقسّم المبلغ على كلّ التصحيح المفروض فالخارج وهو أربعة وثلث نصيب من له عليه خمسة فجمعنا الأنصباء صارت ثلاثة عشر .
هذا إن لم نلحظ النسبة بين التركة والتصحيح المفروض كما هو الشأن ، وإن لحظناها فلنفرض أنّ تركة الميّت في هذه المسألة تسعة دنانير ثمّ إنّا طلبنا النسبة بين التصحيح المفروض - أي خمسة عشر - وبين التركة فوجدناها الموافقة بالثلث فضربنا دين من له عشرة دنانير على الميّت في وفق التركة - أي ثلثها وهو ثلاثة - صار ثلاثين ثمّ قسّمنا المبلغ على وفق التصحيح وهو خمسة فالخارج وهو ستّة نصيب صاحب العشرة ، وضربنا دين من له خمسة دنانير على الميّت في وفق التركة فيكون خمسة عشر ثمّ نقسّم المبلغ على وفق التصحيح فالخارج وهو ثلاثة