شرح
الإمام نصير الملّة والحقّ المحقّق الطوسي طاب ثراه في رسالته في الفرائض « 1 » ، وجعله علاوة كان وعد بها في مفتتح الرسالة لاشتماله على أكثر أنواع الأبواب المتقدّمة وعلى الوصية والإقرار والاستثناء فيه من الباقي لا من أصل المال . وقد سلف للمصنّف رحمه اللّه « 2 » الفرق بين الأمرين في الوصايا .
ومعرفة القسمة في هذا المثال تتوقّف على معرفة الجبر والمقابلة والمعادلة ، فلا بدّ من الإشارة إلى بيانها في الجملة .
أمّا الجبر فهو تكميل الناقص والزيادة على المقابل ، فجعلنا في هذا المثال كما يأتي الستّة أنصباء إلّا ستّة أسهم ستّة تامّة وجعل المعادل وهو ثمانية عشر أربعة وعشرين إنّما هو بعمل الجبر تمّمنا الناقص وزدنا مثل ذلك على المقابل .
وأمّا المقابلة فهي إسقاط الأجناس المتماثلة في الطرفين لتحصيل المعادلة ، فإسقاط ثلاثة أنصباء المال وإسقاط مقابلها من تسعة أنصباء الورثة كما يأتي في هذا المثال إنّما هو بعمل المقابلة فإذا حصلت المقابلة حصلت المعادلة ، وهي إمّا بين جنس وجنس وإمّا بين جنس وجنسين كما قرّروه في فنّه .
إذا تمهّد هذا فنقول : إنّ مسألة الورثة الأوّل أربعة وعشرون حاصلة من ضرب مخرج الثمن نصيب الزوجات في نصف مخرج السدس لمكان التوافق بين الستّة والثمانية ، للأبوين ثمانية ، وللزوجات الثمن ثلاثة ، ولكلّ من الابنين أربعة ، وللبنت اثنان ، وللخنثى ثلاثة . ثمّ إنّ مقتضى الوصية أنّ كلّ ثلث يشتمل على نصيب ابن وستّة أسهم ، لأنّه فرض أنّ الباقي بعد إخراج نصيب الأب الّذي هو أربعة ، ومثله نصيب الامّ ، والابن له نصف وثلث وسدس ، وأقلّ عدد له ذلك إنّما هو الستّة . فكان
هامش
( 1 ) الفرائض النصيرية : في المناسخات من الإرث ص 63 السطر الأوّل ( مخطوط في مكتبة المسجد الأعظم برقم 631 ) .
( 2 ) قواعد الأحكام : في الوصايا ج 2 ص 501 .