ثمّ تقسّم الأربعة والعشرون الّتي هي للابن المهدوم عليه على ورثته ،
شرح
أخاها لأبيها تزوج بأختها لامها فأولدها ابنا وتزوج أخوها لامّها بأختها لأبيها فأولدها بنتا ثمّ تزوج ذلك الابن بهذه البنت فأولدها ابنا فكان هذا الابن ذا قرابات أربع ، فكان بمنزلة أخ وأخت لأب وأخ وأخت لامّ ، وقد خلّفت أيضا ذا قرابة واحدة فهو بمنزلة أخت لأب فكان نصيب هذه الزوجة أيضا يقسّم على ستّة أقسام ، ثلث نصيبها لكلالة الامّ ، وثلثاه لكلالة الأب أرباعا ، فلذي القرابات الأربع خمسة أسداس ، ولذي القرابة الواحدة سدس ، والحاصل من ضرب ستّة في ثلاثين مائة وثمانون ، لكلّ من الورثة والموصى له قسطه مضروبا في ستّة ، فيكون للأب أربعة وعشرون . . . إلى آخر ما ذكره المصنّف طاب ثراه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ثمّ تقسّم الأربعة والعشرون الّتي هي للابن المهدوم عليه على ورثته ) هذا الابن هو ابن الزوجة الّتي هي امّ البنت والابن ، وورثة هذا الابن امّه وبنته ، لأنّا نفرض أنّه مات أوّلا فيكون ترك بنتا وامّا فنصيب امّه من تركته ستّة أربعة فرضا واثنان ردّا ، والباقي لبنته فرضا وردّا ، وينتقل نصيب هذه البنت إلى جدّي أبيها اللذين هما أبو الميّت للذكر ضعف الأنثى ، ثمّ إنّا نفرض موت الزوجة المهدوم عليها ونقسّم نصيبها من الفريضة وهو ستّة بين ابنها المهدوم عليه وبنتها الحيّة الّتي لم يهدم عليها ، فللبنت من الستة اثنان وللابن أربعة تنتقل منه إلى ورثته ، فينتقل منها اثنان إلى جدّه وواحد إلى جدّته وواحد إلى أخته ولم نفرض موت بنت الابن لأنّها لا مال لها فلا فائدة في فرض موتها على القول بعدم الإرث ممّا ورث منه فقد بلغ نصيب الجدّ ثمانية وثلاثين ، وذلك لأنّه أخذ أربعة وعشرين أوّلا أصالة ، وانتقل إليه من ابن ابنه المهدوم