المطلب الثاني :
الفريضة : إمّا أن تكون بقدر السهام أو زائدة أو ناقصة .
الأوّل : أن تكون بقدر السهام ، فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث ، كأبوين وأربع بنات أو زوج وأبوين الفريضة من ستّة ،
شرح
ولا يذهب عليك تحصيل النكتة في النظر أوّلا إلى النسبة بين الباقي والمقسوم عليه ، وأنّه إن كان بينهما تباين ضربت عدد المقسوم عليه في العدد الأوّل ، وإن توافقا ضربت وفقه في العدد الأوّل أيضا من دون ملاحظة نسبة بينهما أي بين المقسوم عليه والعدد الأوّل .
ولا يخفى أنّ اعتبار التداخل في بعض الصوّر يوجب إبقاء الفريضة على حالها فلا يحصل الغرض ، وذلك كما إذا قيل : أيّ عدد ينقسم الباقي بعد إخراج سدسيه على ثمانية ؟ فهو كما إذا خلّف أبوين وثمان بنات ، فأقلّ عدد له سدس ستّة ، فإذا أسقطنا منها سدسيها وهما اثنان فالباقي أربعة ، فنظرنا النسبة بين الباقي والمقسوم عليه وهو الثمانية فوجدناها التداخل ، واعتباره يفوّت الغرض ، فلا بدّ من ضرب الاثنين وفق الأربعة في الستة حتّى يحصل المطلوب ، اللّهمّ إلّا أن تقول : إنّما نعتبر التداخل في المقام إذا كان عدد الرؤوس داخلا في الباقي دون العكس ، فتأمّل .