شرح
« إنّ « 1 » » . وقد أودع المصنّف رحمه اللّه في هذه المقدّمة بيان مخارج الفروض وقد فسّر المخرج بما عرفت ، وأنّه لمنطبق عليه ، وقد فسّره به جمع من الأصحاب « 2 » أيضا .
وقيل « 3 » : إنّه العدد الّذي يكون نسبة الواحد إليه كنسبة الكسر إلى الواحد . وقيل « 4 » : إنّ المخرج ما ماثل في العدد لما اشتمل عليه الواحد من الكسر ، فتأمّل .
وليعلم أنّ الكسور التسعة - أعني النصف إلى العشر - تخرج بأجمعها من ألفين وخمسمائة وعشرين عند البصريين والكوفيّين وإن كان لكلّ من الفريقين في الوصول إلى ذلك طريق على حدة ، والطريقان معروفان ، وهذه الفروض نوعان ، كلّ ثلاثة من نوع على حدة . فالنوع الأوّل النصف ونصفه ونصف نصفه ، وبعبارة أخرى : الثمن وضعفه وضعف ضعفه . والنوع الثاني الثلثان ونصفهما ونصف نصفهما ، وبعبارة أخرى : السدس وضعفه وضعف ضعفه . وإن شئت قلت في النوعين : هي الربع والثلث وضعف كلّ ونصفه ، وهذا أخصرها .
والدليل على حصرها في النوعين الاستقراء ، وذلك لأنّ العلماء طلبوا أقلّ جزء من الفروض المذكورة في كتاب اللّه المجيد ، فوجدوا الثمن الّذي مخرجه ثمانية ، ووجدوا مخرج الربع والنصف موجودا فيها بلا كسر فجعلوا الثلاثة من نوع واحد ، وإنّما جعلوا النوع الأوّل أوّلا لأنّه نصيب أوّل الموجودات من الأناسي - أعني الزوجين - لأنّ نصيبهما لا يوجد إلّا فيه .
هامش
( 1 ) أقول : بل عبارته لذلك أي مضافة إلى « إنّ » فراجع الفرائض النصيرية : ص 53 س 6 .
( 2 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في حساب الفرائض ج 9 ص 536 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في حساب الفرائض ج 4 ص 54 ، والسيّد عميد الدين في كنز الفوائد : ج 3 ص 431 .
( 3 ) كما في رياض المسائل : في حساب الفرائض ج 12 ص 669 .
( 4 ) لم نعثر على قائله فيما بأيدينا ، فراجع .