كإخوة متفرّقين
شرح
الإنكار ) هذا الضرب يكفي في تحصيل الفضل كما ذكره البعض « 1 » وإنّما ذكر المصنّف رحمه اللّه ضرب ما للمقرّ في مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وبالعكس ليكون معيارا وميزانا يعلم به الصحيح من الفاسد في الضرب الأوّل كما تقدّمت الإشارة « 2 » إليه . وقيّد الضرب بما إذا تباينتا ، وأمّا إذا توافقتا فإن شئت اكتفيت بالضرب في الوفق أو بضرب إحداهما في الأخرى ، وإذا تداخلتا اكتفيت بالأكثر ثمّ تأخذ من الأكثر أو حاصل الضرب ما للمقرّ على الإقرار وما له على الإنكار فالتفاوت هو الفضل ، ففي المثال الّذي ذكره المصنّف رحمه اللّه مسألة الإنكار من اثنين والإقرار من ثلاثة ، فمضروب أحدهما في الآخر لمكان التباين ستّة ، فثلثها وهو اثنان للمقرّ ونصفها ثلاثة للمنكر فيبقى سهم للآخر . ومثله ما لو أقرّ الابن مع البنات الثلاث بابن وأنكرت البنات ، فمسألة الإقرار من سبعة ومسألة الإنكار من خمسة ومضروبهما خمسة وثلاثون ، فللابن على تقدير إقراره عشرة وعلى تقدير إنكاره أربعة عشر فالتفاوت أربعة . وإن شئت قلت : للمقرّ من مسألة الإقرار سهمان تضربهما في مسألة الإنكار فالحاصل عشرة ، وله على تقدير الإنكار من مسألته سهمان تضربهما في مسألة الإقرار وهي سبعة فالحاصل أربعة عشر ، فالتفاوت أربعة .
قوله : ( كإخوة متفرّقين ) مثاله لو كان هناك إخوة ثلاثة لأب وأخ لامّ فأقرّ الأخ من الامّ بأخ منها مثلا ، فمسألة الإقرار ثمانية عشر ومسألة الإنكار كذلك ، فيجتزئ بإحداهما ، فللمقرّ ثلاثة ، لأنّه إذا أقرّ بأخ آخر وصدّقوه كان
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 514 .
( 2 ) تقدّم في ص 724 .