فروع الأوّل : إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ثمّ تضرب ما للمقرّ من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين ، وتضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ، فما كان بينهما فهو الفضل . فإن لم يكن في يده فضل فلا شيء للمقرّ له ،
شرح
وعساك تقول : إنّهم إنّما وجّهوا الاعتراض عليهم في صورة الردّ كما إذا كان أحد الأبوين مع البنت وذكروا ذلك بالتبع . قلت : على ما فيه ما كان الأصحاب المدقّقون ليقولوا يردّ عليه ربع ما في يده وهم يعلمون أنّ نصيبه من اثني عشر إنّما هو ثلاثة فرضا وردّا ، والفاضل عن سهمه إنّما هو ثلث ما في يده لأربعة .
والحاصل : إنّا نقطع أنّهم ما أرادوا الأبوين ولا أحدهما لما علمت من أنّ فساده لا يخفى على من له أدنى شعور ، وإنّما فرضوا ذلك فيما إذا ماتت هند عن ولدين كلّ منهما لأب على حدة فالمال بينهما نصفين ، فأقرّ الأصغر بأنّ عمرا أبوه وصدّقه عمرو فإنّه يجب عليه أن يدفع له ربع ما في يده وهو الثمن ، فإن صدّقه الآخر فكذلك وإن جحد اقتصر على الثمن ، كما نقل الإجماع في أمثال هذه المقامات على وجوب ردّ الفاضل من دون تنزيل على الإشاعة كما تقدّمت الإشارة « 1 » إليه .
وأمّا صورة إعطاء النصف فالأمر واضح ، كما إذا ماتت وخلّفت أخا أو أبا وأقرّ الأخ أو الأب بالزوج فإنّه يدفع إليه نصف ما في يده . فقد اتّضح المراد واندفع الوهم الواضح الفساد وأنّه من هؤلاء الأجلّاء الثلاثة لعجيب .
[ فروع ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فاضرب مسألة الإقرار في مسألةهامش
( 1 ) تقدّمت في ص 722 .