ويمنع الإخوة من يتقرّب بهم من أولادهم وأولاد الأب من العمومة والعمّات والخؤولة والخالات وأولادهم دون الأجداد والجدّات .
وقال ابن شاذان : إنّ للأخ من الام مع ابن الأخ للأبوين السدس ، والباقي لابن الأخ . وليس بجيّد ، لأن كثرة السبب تراعى مع تساوي الدرج .
شرح
قوله قدّس اللّه روحه : ( ويمنع الإخوة من يتقرّب بهم من أولادهم وأولاد الأب من العمومة والعمّات والخؤولة والخالات ) سها القلم فأثبت الأب مكان الجدّ على ما وجدته في نسخ متعدّدة ، إلّا أن تقول :
المراد بالأب الأب الأعلى ، وأولاد الأب عطف على الموصول .
وقد أطبق الأصحاب على أنّ الإخوة مطلقا صنف واحد ، كما هو الشأن في الأولاد ، وفي الأجداد الأقرب منهم يمنع الأبعد ، وليسوا صنفين كالإخوة بالنسبة إلى الأجداد ، يرث الجدّ الأعلى مع الأخ القريب لتعدّد الصنف ، فالأخ للامّ أقرب درجة من ابن الأخ للأبوين . والأصل في ذلك الإجماع والنصوص « 1 » المتظافرة على أولوية الأقرب .
والشهيد الثاني رحمه اللّه في « المسالك « 2 » » قال بأنّ الاعتبار في ترجيح الأقرب على الأبعد إنّما هو في جزئيات الأصناف ومفردات المراتب لا بين المراتب نفسها ، قال : فابن البنت يمنع ابن ابن الابن ، قال : وهذا هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب لغة وعرفا ، مضافا إلى النصّ الصريح « 3 » . قلت : ليس في الأخبار ما يدلّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 420 - 421 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 13 ص 152 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موجبات الإرث ح 2 ج 17 ص 414 .