شرح
مستند من لغة ولا عرف . نعم ، يطلق الدرع على قميص المرأة فقط ، وقد يطلق على إزارها ، على أنّي ما وجدت أحدا فهم كما فهماه من الصحيح المذكور .
وقد طعن في « المجمع » في صحّة صحيحة ربعي هذه لمكان محمّد بن إسماعيل ، قال : لأنّه إن كان ابن بزيع الثقة ففي ملاقاته بعد ، وإن كان غيره فغير ظاهر « 1 » . قلت : من المعلوم لكلّ متتبّع أنّه ليس ابن بزيع ، وإنّما هو النيسابوري ، ولا يضرّ عدم نصّهم على توثيقه ، لأنّه شيخ إجازة ، وكتاب الفضل معلوم لدى الكليني ، وقد حكم كثير من الأصحاب بصحّة روايته ، وفي ذلك أمارة أو دلالة على الحكم بتوثيقه ، كما نصّ على ذلك جماعة « 2 » في أحمد بن يحيى العطّار وأحمد بن الوليد .
هذا وما ردّ به في « المسالك « 3 » » مدّعي الإجماع - من أنّه لا بدّ له من مستند ولا مستند ، إذ الأربعة غير مذكورة في رواية بخصوصها - فمردود بطرفيه ، أمّا الصغرى فلأنّ الإجماع كثيرا ما ينعقد لا عن رواية ، وأمّا الكبرى فلأنّ الجميع مذكور في مجموع الروايات كما عرفت . نعم ، ربّما يستغرب منهم مع استنادهم إلى هذه الروايات الّتي لا معارض لها أخذهم بالبعض وإعراضهم عن البعض خصوصا مع عدم اجتماع ما ذكروه في خبر منها والاعتذار ممكن ، والأمر مع الإجماع هيّن .
وأمّا الثاني فالحباء على سبيل الوجوب كما صرّح به في « السرائر « 4 » وكشف
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الميراث ج 11 ص 379 .
( 2 ) كما في جامع الرواة : ج 1 ص 71 ، وتنقيح المقال : ج 1 ص 95 رقم 549 ، والفوائد الرجالية : ج 3 ص 26 .
( 3 ) مسالك الأفهام : الميراث في الحبوة ج 13 ص 132 .
( 4 ) السرائر : المواريث في الحبوة ج 3 ص 258 .