ولو كان ربع كلّ واحد منهم حرّا زادت على الستّة مثلها .
شرح
بنصفه الحرّ سهما استحقّ بثلثه ثلثي ذلك السهم ، فنطلب عددا يكون نصف الستّة ثلثه ، وما هو إلّا التسعة ، فنضربها في ثمانية فالحاصل اثنان وسبعون للابن عشرون من اثنين وسبعين وهي السدس والتسع ، كما كانت في السابقة ربعا وسدسا . فكما أنّ المخرج في هذه المسألة مثل مخرج السابقة ونصفه كذلك الكسر في السابقة مثل الكسر هنا ونصفه ، وللأب اثنا عشر من اثنين وسبعين هي السدس كما كانت في السابقة ربعا ، وللامّ منها عشرة وهي تسع وربع تسع كما كانت في السابقة سدسا وربع سدس ، ولا تتغيّر سهامهم عمّا كانت في السابقة ، وإنّما تصير مقسومة على اثنين وسبعين ، والباقي وهو ثلاثون للأقارب .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان ربع كلّ واحد منهم حرّا زادت على الستّة مثلها ) إنّما زدنا على الستّة مثلها ، لأنّه إذا حصل لواحد بنصفه الحرّ سهم حصل له بربع حرّيّته نصف ذلك السهم ، فيكون المطلوب عددا نصف الستّة ربع له فهو اثنا عشر ، فنضربها في الثمانية يبلغ ستّة وتسعين ، للابن عشرون منها وهو ثمنها وثلثا ثمنها ، وذلك لأنّ ثمنها اثنا عشر وثلثاه ثمانية والمجموع عشرون ، وللأب اثنا عشر ثمنها ، وللامّ عشرة نصف سدسها وثمن سدسها ، والباقي وهو ثلثها وربعها أربعة وخمسون للأقارب .
والضابط في ذلك : أنّه لو نقصت الحرّية جزءا نظرت إلى نسبة الناقص إلى الباقي فيه من الحرّية ، فمهما كانت نسبته إليه زدت على القدر الّذي صحّ منه أوّلا بتلك النسبة وتركيب السهام بحاله ، وهو ما حصل لكلّ واحد من الورثة أوّلا ، كما أنّه لو فرض ثلثه فقد نقص سدسه ، ونسبته إلى الثلث نصفه فزدنا على الثمانية وأربعين نصفها ، وهكذا إلى غير ذلك .