شرح
لم ينفيا الأب ، لأنّ التأمّل جار فيه ، إلّا أنّه هنا أسهل لأنّهما نقلا عبارة الحديث على ما نقل عنهما ، فليتأمّل .
لنا على المختار بعد إجماع « السرائر « 1 » » قول الصادق عليه السّلام في صحيح جميل :
يشترى ابنه من ماله فيعتق ويورّث ما بقي « 2 » ، وفي خبر سليمان بن خالد : يشترى الابن ويعتق ويورّث ما بقي « 3 » ، وفي صحيح ابن عبد ربّه في ولد امّ ولد تزوّجت فمات الزوج وترك مالا وليس له وارث إلّا ولد منها : اشتري منه فاعتق وورّث « 4 » .
والظاهر أنّ الرجل كان رقّا ثمّ اعتق ثمّ مات ، فلا يحتاج إلى ما ذكره « الفقيه » من أنّه قد يصدر من الإمام عليه السّلام بلفظ الإخبار ما يكون معناه الإنكار والحكاية عن قائله « 5 » ، فإنّه تكلّف بعيد جدّا لا حاجة إليه أصلا كما هو واضح .
وقد استدل عليه في « الكشف « 6 » » وغيره « 7 » برواية إسحاق قال : مات مولى لعليّ عليه السّلام فقال : انظروا هل تجدون له وارثا ؟ فقيل : له ابنتان باليمامة مملوكتان .
فاشتراهما من مال الميّت ثمّ دفع إليهما بقية الميراث « 8 » . وفي الاستدلال بها نظر ظاهر ، إذ الظاهر أن الإمام عليه السّلام أعتقه فولاؤه له ، وما فعله كان تبرّعا منه . اللّهمّ إلّا أن يقال « 9 » : ظاهر السوق يدلّ على العموم وعدم التبرّع ، فتأمّل .
ثمّ إنّه لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى كما أفصحت به صحيحة ابن عبد ربّه ، على أنّه لا قائل بالفصل .
هامش
( 1 ) السرائر : في حكم المملوك في الميراث ج 3 ص 272 - 273 .
( 2 و 3 و 4 و 8 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب موانع الإرث ح 4 و 10 و 12 و 8 ج 17 ص 405 - 408 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث المماليك ج 4 ص 341 ذيل ح 5736 .
( 6 ) كشف الرموز : في المواريث ج 2 ص 433 .
( 7 ) كرياض المسائل : في موانع الإرث ج 12 ص 482 .
( 9 ) القائل هو صاحب رياض المسائل : في موانع الإرث ج 12 ص 482 .