تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
البلوغ ، فإن أعرب بالإسلام فذاك ، وإن امتنع لم يحكم عليه بمجرّد ذلك بالردّة ، ولا يقرّ على ذلك بل يؤمر بالإسلام ويقهر عليه ، فإن أصرّ بعد ذلك فتلك الردّة . وهي ملّية إن كان علق به قبل إسلامهما أو إسلام أحدهما ، كما لو أسلم أحد أبويه وهو حمل فتجري عليه أحكام الملّي ، وفطرية إن علق به بعد إسلام أحدهما ، لكنّها ليست كردّة الكبير تقع بمجرّد الإنكار ، بل بالإصرار بعد الأمر والقهر . ومن هنا ظنّ بعض أنّها ليست فطرية ، لمخالفتها حكمها وموافقتها حكم المليّة ، ولذا اعترض الشهيد الثاني في كتاب الحدود على الأصحاب رضي اللّه عنهم جميعا بأنّ الحكم في الولد مخالف لقواعدهم ، من أنّ المرتدّ عن فطرة مطلقا لا تقبل توبته ، وهذا انعقد حال إسلام أحد أبويه فيكون مرتدّا عن فطرة . ثمّ قال : وما وقفت على ما أوجب العدول هنا ، ثمّ استوجه عدم الفرق بين الصغير والكبير وادّعى أنّه هو الظاهر من الشهيد في الدروس « 1 » . والأخبار السالفة حجّة عليه ، وهي الّتي أوجبت العدول ، وعبارة الشهيد ليست ظاهرة فيما يقول . وللمقدّس الأردبيلي هاهنا كلام لا يسعه المقام يأتي في محلّه « 2 » إن شاء اللّه تعالى . وفيما ذكر مع ما سلف آنفا من تعريف المرتدّ مقنع وبلاغ . وأمّا السابي والملتقط : فالكلام عليهما في الجهاد واللقطة « 3 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في المرتدّ الملّي ج 15 ص 28 . ( 2 ) الظاهر أنّ مراد الشارح أنّ كلامه سينقل في محلّه وهو كتاب الحدود ، إلّا أنّ كتاب الحدود من المفتاح كغيره من أبواب الفقه غير موجود وإن نظنّ ظنّا قويا أنّ ممّا كتبه الشارح رحمه اللّه ولكنّه لم يصل إلينا . وكيف كان ، فكلام الأردبيلي رحمه اللّه موجود في مجمع الفائدة ، ولو ذكره لكان فيه غنى عن سائر الكلمات حيث أتى بأكثر الفروع الممكنة في المقام ، فراجع مجمع الفائدة : ج 13 ص 328 - 334 . ( 3 ) تقدّم في ج 6 ص 110 - 112 .