بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به اعتمد
قوله في ص 77 : بأنّ التكليف في زمان الغيبة لا يسقط بالإجماع الخ .
فيه تأمّل ، لأنّ المراد من قوله : التكليف الخ . إن كان هو المعنى الظاهري أي إلزام المكلّفين بالأحكام الواجبة ، فهو فعل اللّه ، و ليس من شرائطه علم المكلّفين بالأحكام عن الأدلّة ، لأنّ العلم مؤخّر عن التكليف ، و الشرط مقدّم عليه . و إن أراد منه [ انّ ] إتيان المكلّف به واجب وجوبا مطلقا ، فهو ممنوع ، لأنّ إتيان المكلّف به قد يكون واجبا مطلقا و قد يكون واجبا مقيّدا .
إلّا أن يقال : إنّ المراد به أنّه واجب وجوبا مطلقا بالنسبة إلى العلم بالأحكام ، لا بالنسبة إلى غيره مطلقا .
قوله : في ص 77 : و لزم أيضا فسق جميع الأمّة ، الخ .
اعلم أنّ العلّامة في النهاية « 1 » أورد على قوله : « و لزم أيضا فسق جميع الأمّة » إن ترك الواجب على الكفاية قد لا يتعقّبه الإثم بأن يظنّ كلّ طائفة قيام الغير به ، فجاز ذلك في المتنازع فيه أيضا .
و فيه تأمّل ، لأنّه يرفع لزوم الإثم و الفسق كما هو ظاهر العبارة . أمّا لو قرّر
هامش
( 1 ) - مخطوط .