فيه إشكالان :
الأوّل : أنّه ما دام النفس لم يصل إلى الحلق لم ينقطع التكليف و تقبل التوبة و ينفع الإيمان كما هو المشهور بين العلماء .
و يدلّ عليه النقل من الأخبار و الآيات مثل آية فرعون ، فبمجرّد ظهور علامات القيامة سقوط التكليف مشكل ، فيمكن حملها على آية فرعون .
الثاني : أنّ العقل و النقل من الآيات و الأخبار يدلّ على نفع مجرّد الإيمان مثل :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي
« 1 » .
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً [ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ] وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 2 »
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ
« 3 » .
و أمثال ذلك من الآيات الدالّة على حصول الأجر و الثواب بالإيمان فقط .
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [ وَ الشُّهَداءُ ] عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ
« 4 » .
و غير ذلك .
و مثل قوله - عليه السّلام - : « من قال لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة » « 5 » .
و أمثالها كثيرة .
هامش
( 1 ) - الفتح : 5 .
( 2 ) - التوبة : 72 .
( 3 ) - الحديد : 21 .
( 4 ) - الحديد : 19 .
( 5 ) - بهذا المعنى روايات عديدة ، ذكرها الصدوق في أول ثواب الأعمال .