و قوله : و إنّ من أهل بيتي إثنا عشر نقيبا نجيبا محدّثين مفهّمين في آخرهم القائم الحقّ . « 1 »
و غير ذلك ممّا ملأ المصاحف و يبلغ التواتر و يتجاوز ، و لا يسع لنقله المجال و المحلّ ، مع أنّه ليس فيه كثر نفع للمنكر .
و أمّا المشتركة أي القائل بها الفريقان أخبار و آيات :
أمّا الآيات فمنها قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
« 2 » و فيه من المؤكّدات و اللطائف ما يعلمه أهل المعاني و البيان . و ظاهر استلزام ذهاب الرجس و التطهير عدم الخطاء للمنصف العالم بأغراض المتكلّم من سوق الكلام ، و موردها عند سائر الشيعة عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فانّهم يروون ذلك بالتواتر و لو معنى ، و كذا عند غيرهم المنصفين في الجملة غير منكري الضرورية خوفا من الشناعة و لوم « 3 » المكابرين ، أو الجاهلين بالرواية عند العلماء المحقّقين للرواية و الدراية .
روى مسلم في الصحيح عن عائشة قالت : خرج النبيّ صلى اللّه عليه و إله و سلم ذات غداة و عليه مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثمّ جاء الحسين فدخل معه ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ثمّ جاء عليّ فأدخله ثمّ قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
« 4 »
و روى أحمد بن حنبل في المناقب و الطبراني في معجمه عن أبي سعيد
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 36 / 271 نقلا عن مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 213 .
( 2 ) - سورة الأحزاب ، الآية : 33 .
( 3 ) - في الأصل : عدم .
( 4 ) - غاية المرام ، الطبع الحجري ، ص 288 نقلا عن صحيح مسلم .