الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل ، و أنّه يجب المبادرة إلى ذلك الفعل - إلى قوله - : فيقع التنافي بينه و بين عمل آخر ، و فرّع عليه منع صحّة الإجارة الثانية فقط ، و هو ظاهر في مطلق الأجير كما منع في الأجير الخاصّ ، و ما تقدّم في الحجّ مؤيّد لذلك فإنّهم حكموا بصحّة الإجارة الثانية مع اتّحاد زمان الإيقاع نصّا أو حكما كما لو أطلق فيهما أو عيّن في أحدهما - إلى قوله : - سلّمنا لكنّ الأمر بالشيء إنّما يقتضي النهي عن ضدّه العامّ و هو الأمر الكلّي لا الأفراد الخاصّة . « 1 »
و هذا تصريح من الشهيد رحمه اللّه بما قلناه و يلزم الشارح « 2 » بل غيره أيضا أن « 3 » يقول بذلك في الأجير الخاصّ « 4 » في الحجّ و لا مستند لهم إلّا « 5 » ذلك الذي أشار إليه الشهيد .
على أنّ قوله : و هو الأمر الكليّ يكفي في لزوم القول بتحريم جزئي منه ، و أمثال ذلك كثيرة في كلامهم حتى في كلام المنكر لذلك ، بل يستلزم أيضا العامّ . « 6 »
و إذا تأمّلت تصانيفهم حقّ التأمّل تجدها مشحونة بما قلناه و ما ذكرناه كاف إذ العاقل يكفيه الإشارة . فاجتمع الأدلّة العقليّة و النقليّة و شبه « 7 » ذلك بل الإجماع « 8 » أيضا على هذه المسألة الأصوليّة و إن بقى في التفرّعات عليها فقال « 9 »
هامش
( 1 ) - المسالك : 1 / 324 الطبع الحجري .
( 2 ) - أي شارح القواعد ( ظ ) و يحتمل كون المراد الشهيد و الشهيد ، في الأصل : ش .
( 3 ) - في الأصل : أو يقول .
( 4 ) - في الأصل : و في الحجّ .
( 5 ) - في الأصل : أنّ ذلك .
( 6 ) - كذا .
( 7 ) - كذا .
( 8 ) - في الأصل : بل إجماعا أيضا .
( 9 ) - كذا في الأصل ، و لعلّ الصحيح : مقال أو مجال .