فضيلة الشيخ أحمد بن مسعود السيابي ( عمان ) :
في البداية لابد من تقديم الشكر لأهل الهمة ولهذه الندوة . . بدءا من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وتثنية بمعالي وزير الإوقاف الأستاذ الدكتور محمود زقزوق وفضيلة مفتي جمهورية مصر العربية ، إنها لفكرة رائعة أن يلتقي ممثلو المذاهب العامة إلى الساحة ، في هذه الحياة الدنيا ولاشك أن فرقة الأمة الإسلامية إلى شيع وأحزاب ، كانت نتيجة ممارسات سياسية وتاريخية حتى أن إنشقاق الأمة - إن صح التعبير - أو إفتراق الأمة ، كان لأسباب سياسية تدور حول الحكم ، وأفترقت الأمة إلى هذه الأحزاب وتأثرت عقائديا وفقهيا ، ثم إستمرت مسيرة التاريخ الإسلامي تغذي هذا الإفتراق بين فينة وأخرى ، حتى اصيبت الأمة الإسلامية بالضعف في مسيرتها التاريخية - الحضارية ، مما جعلها فريسة ضائعة أمام المستعمر - بدءا من الحروب الصليبية والأستعمار البرتغالي - كأول إستعمار غربي للديار الإسلامية بمعنى مفهوم الإستعمار - ، ثم تلاه المستعمرون الآخرون ، ولكل ذلك نتيجة ما أصاب الأمة الإسلامية من الضياع و من فقدان الهوية و من التشتت وأقول : أن سبب ذلك هو تغذية الفرقاء السياسيين أوالخصماء السياسيين ولا أبالغ إذا قلت « تغليظ هذه الفرقة بين الأمة الإسلامية » .
إن معظم أتباع الأمة الإسلامية في الحقيقة هم عوام ، فإذا ما جاء أي شخص يستقرىء عدد المثقفين والمفكرين في أي مذهب ، فإنه لا يتجاوز 5 وإذا صعدنا هذا الرقم ، تصبح النسبة 10 معنى ذلك أن 90 من أتباع هذه المذاهب ، هم عوام تأخذهم العاطفة بالانتساب إلى مذهبهم ، بحيث لايقبلون أي قول آخر من مذهب آخر ولا يلتفتون إلى أي مذهب آخر وبالتالي ،