فضيلة الشيخ محمد واعظ زادة :
أشكركم على مشاركتم في هذه الندوة المهمة وأرحب بكم جميعا ترحيبا يصدر من صميم القلب و من كل أحاسيسي من اجل إهتمامكم ، فإن اهتمامكم هذا ، دعم لأهم الفرائض الإلهية ، علينا نحن معشر المسلمين في كل وقت وخاصة في هذا الوقت بالذات ، بغرض ضرورة الأهتمام بوحدة الأمة وجمع شملها تلبية لقول الله تعالى : « إن هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فأتقون » وفي آية أخرى : « وإن هذه أمتكم واحدة وأنا ربكم فأعبدون » فقد ربط المولى عزوجل في الآيتين ، بين وحدة الأمة و بين عبادة الله - جل شأنه .
نعم . . إن وحدة الأمة تعتبر من أهم فرائض الله علينا ، فهي تضع الأمة في المنزلة المناسبة لها بين الأمم ، فالبحث في دعامة عزة الأمة ضروري . لأنه ليس في إختلاف الأمة وتفرقها ، سوى الخذلان والخسران .
إن الأخوة العلماء وفضيلة الإمام الأكبر ، قريبوا الصلة بتلك المنظمة الإسلامية العظيمة التي تسمى « دارالتقريب بين المذاهب الاسلامية » وكذلك بالمشايخ الكبار الذين شكلوا جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية وفي طليعتهم ، إمامان كبيران وهما كانا شيخين للأزهر : المغفور لهما الشيخ عبدالمجيد سليم والشيخ محمود شلتوت وغيرهما ، ممن شاركوا في تأسيس دارالتقريب وأخص بالذكر إمامين مخلصين العلامة الشيخ عبدالعزيز عيسى والعلامة الشيخ محمد محمد المدني وكذلك أستاذنا الكبير الإمام البروجردي .
ولقد تعلمت دراسة التقريب بين المذاهب من مجلة « رسالة الإسلام » التي هي في رأيي ، خير مجلة إسلامية قد أخرجت حتى الأن ! حيث وصل اول عدد منها الى والدي رحمه الله ، فكنت أقرأها مرة بل مرات ، حتى أستقر في