فلماذا هذه الدموع والدماء عبر التاريخ ولماذا هذه الضربات القاسية القاتلة ، التي واجهناها في مسيرتنا ؟ .
أعتقد انه إذا لخصنا الأسباب فإنها تكمن في عاملين . . . إحدهما يتصل بالعلماء المجتهدين والأخر خارج هذه الفئات . فبعضهم مع الأسف إبتلى بضيق أفق وتعصب ذاتي غير مبرر . . . فهذا الضيق في الأفق والتعصب ، أستغله العامل الآخر وهوعامل مصالح الحكام والطغاة ، الذين مرّوا في تاريخنا وجرحوا هذا التاريخ وحدث التعاون بين ضيق الأفق عند الحكام وعند بعض العامة مع المصالح الذاتية ، لمن حكموا بالقهر والنار وحوّلوا الخلاف المذهبي الحضاري الجميل ، إلى خلاف طائفي مقيت وطائفية قاتلة أخذت منا أنهار من الدماء والدموع .
السؤال الرابع : هو كيف نحقق إذن التقريب بين المذاهب ووحدة المواقف ؟ ، وهنا أرى انّ المذهب الذي يجب أن نسلكه هو مسلك الحوار . . ويجب أن يكون الحوار في جو هادىء لا في جو قلق . . . وعندما كان القرشيون يتهمون الرسول ( صلى الله عليه وآله و سلم ) بالجنون ! فإنه في هذا الجو ، لم يقل النبي ( صلى الله عليه وآله و سلم ) أنا لست بمجنون للأمور التالية . . ثانياً . . ثالثاً . وهكذا ، وإنما كان يطلب تغير جو الضوضاء وفتح طريق العقلانية ثم : أرجعوا إلى بيوتكم . . . ثم تتفكرون . . : « ما صاحبكم بمجنون » ، لذلك فالقرآن منهج رائع للحوار وشروط الحوار ، وأعتقد أنه هو الطريق الصحيح لإيصالنا للنتيجة التي نطلبها .
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 95
مساهمون: سيد هادي خسروشاهي
ص٩٥