والأخر يقول : هذا كافر حقاً .
وهذا ينتج انكشاف المستوى الباطني للأفراد إلى مستوى الظاهر . إذ يؤمئذ لا يستطيع الكافر أن يستر كفره ولا يستطيع المؤمن أن يكتم إيمانه .
النقطة الثانية : قوله تعالى في الآية الكريمة نفسها : « ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » . حيث أن الظاهر منها أن الوعد بظهور دابة الأرض حقيقي . ولكن الناس انما لا يؤمنون به لأجل ضعف اليقين أو انعدامه لديهم لان الإيمان به يحتاج إلى درجة عليا من درجات اليقين .
وما هذا التشويش في أذهان ضعاف الأيمان عن دابة الأرض إلا نتيجة لهذا الضعف الذي أشرنا أليه .
النقطة الثالثة : ان دابة الأرض ليست دابة بالمفهوم اللغوي بل هي إنسان . بل هي خصوص الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
لوضوح أن وجود الدابة العجماء باي شكل من أشكالها لا ينتج أي نتيجة مهمة في المجتمع ، فضلًا عن النتيجة المشار أليها . إذن فيتعين أن تكون ذاتاً عاقلة نادرة ، بل أكثر قدرة من الفرد الاعتيادي بكثير . وذلك لا يكون الا أحد الأولياء العالين رتبة ، بل لا يكون إلا أحد المعصومين عليهم السلام
بحث حول الرجعة — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥