يا ليت أيام الصبا رواجعا
قال سيبويه : تتعلق بالمستحيل غالباً ، وبالممكن قليلًا وهو رأي ابن هشام ، قال أبو العتاهية :
فيا ليت الشباب يعود يوماً * فأخبره بما فعل المشيب
قيل تنزلت ( ليت ) بمنزلة وجدت « 1 » .
قال تعالى : يَالَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً « 2 » ، تمنى أن لو كان معهم تأسف وتحسر على فوات فوزه لو حضر معهم « 3 » .
ويكرر خطباء المجلس الحسيني : ( يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً ) ، في تمني أن يكون مع الحسين ( ع ) .
يرى السيد ( قدس سره ) أن المعية إما مكانية زمانية أو معنوية ، ولا تصح المكانية الزمانية ، لأن تمني العود إلى الزمن الماضي مستحيل ، لكن تصح المعية المعنوية مع الحسين ( ع ) من خلال الاتحاد معه في الهدف والمحبة والإيمان [ ينظر : أضواء على ثورة الحسين ( ع ) . [ 109 - 112 ] .
وفي رد ما يتبادر من مستحيل قال السيد ( قدس سره ) : ( إن اختصاص التمني بالمستحيل غير صحيح تماماً ، وإن ذهب إليه المشهور ، وذلك لعدة وجوه ،
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب 215 - 216 ، وتاج العروس ( ل ي ت ) .
( 2 ) سورة النساء : 73 .
( 3 ) ينظر : التحرير والتنوير 14 / 185 .