بِالأَلْقَابِ « 1 » ، ووَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ « 2 » ، والَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ « 3 » .
فهل هذا الموضع من مواضع الاتباع ؟ يجيبنا الرضي الأسترآبادي : ( أن يكون للثاني معنى ظاهر ، نحو هنيئاً مريئاً . . . أو لا يكون له معنى أصلًا ، بل ضم إلى الأول لتزيين الكلام لفظاً وتقويته معنى ، وإن لم يكن له في حال الإفراد معنى ، نحو قولك : حسن بسن فسن ، أو يكون له معنى متكلف غير ظاهر نحو : خبيث نبيث من نبثت الشيء ، أي استخرجته . . . [ ومنه ] حَيْصَ بَيْص ، وحَيْثَ بَيْث ) « 4 » .
وفي هذا انتصار لتفرد السيد ( قدس سره ) بهذا الرأي ما يدل على قوّة اجتهاده في استخراج الجديد ، إن لم يطلع على رأي الرضي الذي لم أجده يتكرر عند غيره فيما اطلعت وبحثت في هذه المسألة .
9 - القرض والقريض : قال تعالى : إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ « 5 » ، القرض : القطع والسلف والعطية التماسًا للجزاء ، وقرض
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 11 .
( 2 ) سورة التوبة : 58 .
( 3 ) سورة التوبة : 79 .
( 4 ) شرح الرضي على الكافية 3 / 101 - 102 .
( 5 ) سورة التغابن : 17 .