ونسودنّها ) « 1 » .
قال السيد ( قدس سره ) : ( إننا ينبغي أن نأخذ التفاسير اللغوية التي تكون أسبق رتبة من القرآن الكريم ، يعني الأمور التي ذكرها اللغويون بغض النظر عن الآيات القرآنية ، وأما ما كان متأخر رتبة عن الآية فلا نأخذ به إنما يكون الرأي خاصاً بصاحبه ، وليس حجة على غيره ، فكذلك الحال في الرأي الذي نقله صاحب الميزان عن المجمع ) « 2 » .
يعترض السيد على التسليم من دون تثبت ودليل ، ولا يرتضي دليلًا لا يرقى إلى مرحلة نزول القرآن ليطابق معنى ما أدته المفردة في النص ، وكأنه لا يرتضي التسليم وحشد المعاني التي سطرها المتأخر عن المتقدم من دون دليل يؤكد به رأي من سبقه ويوثقه .
12 - اعترض السيد على مخالفة الكتابة لما جرت عليه القواعد في كتابة القرآن نفسه ، وذلك في مواضع محددة لا تؤثر في النطق أو الدلالة ، ولا سيما في ( لنسفعاً ) ، و ( ليكوناً ) « 3 » ، وقد أجهد اللغويون أنفسهم في تسويغ كتابتها بالألف لا النون ، فهذا ابن جني يقول : ( إبدال الألف من نون التوكيد الخفيفة إذا انفتح ما قبلها ، وذلك نحو قوله تعالى : لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ ، إذا وقفت قلت : ( لنسفعا ) . . . قول الشاعر :
هامش
( 1 ) الميزان 20 / 299 .
( 2 ) منة المنان 1 / 455 .
( 3 ) سورة يوسف : 32 .