والفراش معاً ، فيكون من الممكن إطلاق لفظ الفراش على مثل هذا المعنى الكلي ) « 1 » .
يتشكك السيد في ترجيح المفسرين لغوغاء الجراد على الفراش ، لأن الدلالة المباشرة للّفظةِ لمصلحة تشكيكه ، ثم ليس هناك من دليل على الاستعمال من لغة مرحلة نزول القرآن كما يقول ( قدس سره ) ، لكن آية سورة القمر ( ( يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ) ) ، تنصر رأي المفسرين ، فضلًا عن الصورة الملحوظة من الطبيعة ، ولما يرى الرائي لموجات الجراد تشابكاً وكثرة تسد الآفاق ، تناسب القصد في الآية الكريمة .
7 - ويح وويل : ويل : كلمةعذاب ، قال تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ « 2 » ، وويح زجر لمن أشرف على الهلكة ، وويل : دعاء بالشر والحزن ، ولمن وقع في الهلكة أيضاً ، أو هنا مستعمل في الوعيد بالعقاب ، قال سيبويه في قوله تعالى : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 3 » وما بعدها وقوله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 4 » وما بعدها ، ( فإنه لا ينبغي أن تقول إنه دعاء هنا لأن الكلام بذلك قبيح . . . أي هؤلاء ممن وجب هذا القول لهم لأن هذا الكلام إنما
هامش
( 1 ) منة المنان 1 / 262 .
( 2 ) سورة الهمزة : 1 .
( 3 ) سورة المرسلات : 15 .
( 4 ) سورة المطففين : 1 .