6 - الفراش المبثوث : من قوله تعالى : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ « 1 » ، ذلك يوم حشر الناس عند البعث بالفراش لأن الفراش إذا ثار لا يتجه إلى جهة واحدة كذلك الناس إذا خرجوا من قبورهم أحاط بهم الفزع فتوجهوا جهات شتى ، وقيل في الفراش قولان ، الأول : إنه الفراش المعروف ما يطير من الحشرات ، والثاني : الهمج من البعوض أو غوغاء الجراد أو فرخه حين يخرج من بيضه من الأرض يركب بعضه بعضاً ، كما في قوله تعالى : يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ « 2 » وغيرهما وبه يضرب المثل في الطيش « 3 » .
وقال السيد : ( نحن نجد أن الفراش جمع فراشة ، وهي معروفة ، وليس هو الجراد ، ونستطيع إن شككنا باستعماله في زمن النزول ، أن نستصحب بنحو الاستصحاب القهقرائي استعماله في زمن صدر الإسلام ) « 4 » .
وقال أيضاً : ( الحشرات الطائرة الكبيرة نسبياً ، وليست كالذباب والبعوض ، والقادرة على الاستمرارية والطيران وليست كالخنافس والنمل المجنح ، وليست ذات حمة لاسعة كالزنابير ، وهذا المعنى يشمل الجراد
هامش
( 1 ) سورة القارعة : 4 .
( 2 ) سورة القمر : 7 .
( 3 ) ينظر : معاني القرآن 3 / 286 ، والدر المصون 6 / 564 ، والتحرير والتنوير 30 / 450 ، والميزان 20 / 321 .
( 4 ) منة المنان 1 / 262 .