الواردة فيه كمشروع لمجتمع وليس مجرد دليل قانوني يعنى بإعلان حقوق الانسان « 1 » ، لذلك ظل متميزاً عما صدر بعده وتمسكت به الدساتير الفرنسية حيث نص دستور الجمهورية الخامسة النافذ والصادر في 4 تشرين الأول عام 1958 م على ما يلي ( يعلن الشعب الفرنسي رسمياً ارتباطه بحقوق الإنسان وبمبائ السيادة الوطنية كما حددها إعلان 1789 الذي أكملته مقدمة دستور 1946 ) « 2 » . بل إن مواد هذا الإعلان ( ( وجدت حيزا كبيراً في التشريعات الدستورية للكثير من الدساتير الوطنية كمصدر من مصادر حقوق الانسان . وهو ما دفع الأمم والشعوب إلى جعل حقوق الإنسان ، مشتركاً قانونياً وأخلاقياً بينها ، سعياً وراء الارتقاء بواقع الانسان في كل مكان وزمان « 3 » .
أن هذا التأثير للإعلان في كل ما صدر بخصوص حقوق الإنسان فيما بعد مما أشار إليه السيد الشهيد ( قدس سره ) حيث يقول ( وأثرت في الفكر السياسي العالمي خلال القرن التاسع عشر والعشرين ، وعلى أصولها ترتكز اليوم فعلًا دساتير الأمم الحرة في أوروبا وفي سائر انحاء العالم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) د . رياض عزيز هادي ، المصدر السابق ، ص 28 .
( 2 ) أنظر المصدر السابق ، ص 29 - 30 ، كذلك د . إحسان شفيق العاني ، المصدر السابق ، ص 18 .
( 3 ) د . وليد الشهيب الحلي ، د . سلمان عاشور الزبيدي ، المصدر السابق ، ص 21 .
( 4 ) السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 91 .