والجنائية الحديثة والذي يقصد منه ضمان أمن الأفراد وحرياتهم ، فدستور فرنسا الرابع والخامس ضمّناً هذا المبدأ من الناحية الوضعية لكونها إلتزاماً بإعلان حقوق الإنسان عام 1789 « 1 » .
4 - ( ( خلال وقت طويل كانت الحريات معتبرة أساساً ضمن النطاق السياسي ، فالبرجوازية عند إنجاز ثورتهم عام 1789 أكدوا أساساً الحقوق السياسية ضد الملكية ونظم الامتيازات .
هذا المفهوم استمر في البقاء لفترة طويلة جداً ولم يتخل لمفهوم آخر للحريات إلا تدريجياً وببطء ) ) « 2 » . يجب الالتفات إلى أن التخلي ليس المقصود منه الترك ، وإنما التطور الحاصل في مساحة المفهوم بلحاظ تطور الواقع الموضوعي أي تعدد المصاديق وهذا ما يؤكده ما تبقى من المقولة حيث تقول ( ( بتحقيق إنجاز الثورة الأخرى وهي الثورة الصناعية والتي قدمت ولادة الحضارة الميكانيكية ووضعت مشكلة بروليتاريا العمال ، وتحول مفهوم الدولة من ليبرالي إلى الدولة الحارسة ثم الدولة الراعية ) ) « 3 » .
5 - لقد جاء حق التملك في إعلان حقوق الانسان 1789 مباشرة بعد النص على الحرية وقبل النص على الأمن ومقاومة الطغيان « 4 » ، واعتبر الإعلان حق التملك حق مقدس لا يمكن نقضه إلا عند اقتضاء المصلحة العامة ذلك
هامش
( 1 ) د . إحسان محمد شفيق العاني ، المصدر السابق ، ص 58 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 88 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 88 .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 94 .