دخول الفاء مضر بصحة السياق القرآني كما هو معلوم ، كما أن تقديم تُحدثُ قبيح في السياق أيضاً ، فيتعين حذف الفاء « 1 » .
خامساً : ثم يقرر أخيراً أن جواب الشرط هو الفعل في قوله " وقال الإنسَانُ مَالهَا " وإن الواو بمعنى الفاء .
ثالثاً : قوله تعالى : فَمَنْ يَعْمِل مْثقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرهُ * وَمَنْ يعْمَل مثْقالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ « 2 » .
أطبق النحويون واتفقت كلمتهم على أعراب واحد لهاتين اللفظتين فخيراً وشراً فيهما منصوبان على التمييز من المفعول به مثقال أو بدل « 3 » .
لكن السيد طرح احتمالًا ثالثاً بعد أن عرض آراء النحاة في هذين الأعرابين ، واعترف بعدم صحة هذا الاحتمال وقبوله لدى النحويين وهو كون خير وشر مفعولين ، وإن كان الفعل أساساً يأخذ مفعولًا فمثقال مفعول به ، وشراً وخيراً أيضاً مفعول به أي بتكرر المفعول به لما يأخذ مفعولًا واحداً ، فكأننا أسقطنا المفعول الأول وأتينا بالثاني كأنه الوحيد الموجود .
إلَّا أن هذا بمجرده لا يتم ، إلا بعد دمج أحد المفعولين بالآخر ، أما معنوياً بإفناء المثقال بالخير باعتبار أن الثاني هو المقصود الرئيسي أو بتقييده
هامش
( 1 ) ينظر : منة المنان : 326 .
( 2 ) سورة ا لزلزلة : 7 - 8 .
( 3 ) منة المنان : 345 .