القرآني وجماليته .
ثانياً : إنّ الوحي نزل بدون الفاء في جواب الشرط ، فيكون حجة على العدم ، لأن الأخذ بالنطق القرآني أولى من الأخذ بلسان العرب .
ثالثاً : إن هناك من الموارد ما لا يقع الفاء في جواب الشرط ومنه الفعل المضارع الواقع في الآية وهي ( تحدث ) « 1 » .
وهذا أصح فقد أشار إليه بعض النحاة في مصنفاتهم من ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بن كعب " فإن جاء صاحبها ، وإلا استمتع بها " « 2 » .
وعدّ بعضهم ذلك ضرورة أو ندوراً « 3 » .
ومنه قول الشاعر :
من يفعل الحسنات الله يشكرها * والشر بالشر عند الله مثلان
رابعا : مع التنزل عن ذلك وفرض إصرار النحويين على وجود الفاء نقول أنها حذفت من أجل مصلحة المورد وملخصها :
أنها لا يمكن أن تدخل على الكلمات كلها يومئذ ، تُحدثُ ، أخبَارَها ، أما الأخيرة فواضح ، وأما يوْمئذٍ فلأنها فضلة وليست جملة وأما تُحدثُ فلا
هامش
( 1 ) منة المنان : 326 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 / 96 ، مسند أحمد 4 / 115 .
( 3 ) ينظر : شرح ابن ناظم : 702 .